مؤسسة آل البيت ( ع )
81
مجلة تراثنا
الدجال ويأجوج ومأجوج وما أشبه ذلك إشارة إلى ظهور الشر ، فهذه أقوال فاسدة ، بل باطلة في الحقيقة ، لا ينبغي أن تذكر ، فأهلها قد حادوا عن الصواب ، وقالوا أمرا منكرا وأمرا خطيرا لا وجه له في الشرع ، ولا وجه له في الأثر ولا في النظر . قال : والواجب تلقي ما قاله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقبول ، والإيمان التام به والتسليم ، فمتى صح الخبر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا يجوز لأحد أن يعارضه برأيه واجتهاده ، بل يجب التسليم كما قال الله عز وجل : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 1 ) وقد أخبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الأمر عن الدجال ، وعن المهدي ، وعن عيسى بن مريم ، ووجب تلقي ما قاله بالقبول والإيمان بذلك ، والحذر من تحكيم الرأي والتقليد الأعمى الذي يضر صاحبه ولا ينفعه لا في الدنيا ولا في الآخرة ( 2 ) . ولا يسع المقام لاستقصاء كلام الأئمة والعلماء في تواتر أحاديث المهدي المنتظر عليه الصلاة والسلام ، والتحذير من إنكار شأنه ، لكن في ما حكينا لك مقنع وكفاية إن شاء الله تعالى ، والله الهادي إلى سواء السبيل . * * *
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 65 . ( 2 ) مجلة الجامعة الإسلامية - المطبوعة ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 435 - ، العدد الثالث من السنة الأولى ، ذو القعدة 1388 ه .